تأثير السمنة على الخصوبة

تأثير السمنة على الخصوبة، لقد أصبحت جراحات السمنة نهجًا مستخدمًا وفعالًا بشكل كبير لإنقاص الوزن وكذلك تقليل الأمراض المرتبطة بالسمنة المفرطة،

ولكن قد تكون السمنة أحد عوائق صعوبة الحمل فهل يمكن أن تساعد جراحات السمنة في زيادة الخصوبة ؟ هذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال.

تأثير السمنة على الخصوبة

لقد أثبتت الدراسات أن السمنة لدى النساء يمكن أن تتسبب في زيادة خطر الإصابة بالعقم لديهن ثلاثة أضعاف. فكلما كانت المرأة بصحة جيدة ووزن مثالي كلما زادت فرص حملها بشكل صحي وأيضًا الحصول على طفل معافى.

من المعروف أن الدورة الشهرية عادة ما تحتاج إلى توازن هروني بشكل جيد، حيث يتم إنتاج الكثير من الهرمونات التي يتم تخزينها في الأنسجة الدهنية وإذا كان نسبة هذه الأنسجة عالية فيمكن أن تصبح نسبة الهرمونات غير طبيعية مما يتسبب في خفض نسبة الخصوبة.

تُعرف السمنة أيضًا بقدرتها على التسبب بإصابة المرأة بمتلازمة تكيس المبايض مما قد يؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية وقد تتسبب في الإصابة بالعقم.

عادة ما تقل هذه الإختلالات الهرمونية عند إنقاص الوزن حيث أثبتت الدراسات أن تقليل الوزن بنسبة 5 % قد يساعد على زيادة الخصوبة وزيادة احتمالية نجاح العديد من علاجات الحمل مثل التلقيح الصناعي.

يظن البعض أن السمنة والعقم مرتبطين بالنساء فقط ولكن يمكن أن تؤثر السمنة على خصوبة الرجال أيضًا حيث تؤدي البدانة إلى خفض نسبة هرمون التستوستيرون، مما قد يؤدي إلى الإصابة بالعقم.

بالإضافة إلى أنه من المعروف أن ضعف الانتصاب أكثر شيوعًا في الرجال الذي يعانون من السمنة المفرطة. بشكل عام، هناك ارتباط وثيق ما بين العقم لدى الأزواج والمشاكل المرتبطة بالسمنة بنسبة 30 %.

هل يمكن أن تساعد جراحات السمنة على زيادة الخصوبة؟

من المعروف أنه إذا كنت بصحة جيدة في بداية حملك فسوف يكون فرص حصولك على حمل وطفل صحيين أفضل والعامل الأساسي لتحديد ذلك هو الوصول للوزن الصحي سواء للمرأة أو زوجها.

هناك العديد من السيدات اللاتي لديهن مشاكل في حدوث حمل بسبب السمنة وقد لا يستطيعون إنقاص وزنهن باستخدام الطرق التقليدية مثل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام،

وبالتالي يلجأن إلى جراحات السمنة لمحاربة السمنة ومحاولة زيادة الخصوبة لديهن، وقد أشارت الأبحاث أن جراحات السمنة يمكن أن تحسن الخصوبة بالإضافة إلى حماية النساء وأطفالهن من العديد من المضاعفات المرتبطة بالسمنة أثناء الحمل مثل سكري الحمل،

وتسمم الحمل، والولادة المبكرة، وقد أثبتت تلك الأبحاث أن المرأة الحامل يمكن أن تحصل على حمل صحي أيضًا بعد جراحة السمنة.

من المؤهلين لجراحات السمنة ؟

يمكن أن تكون جراحات السمنة أحد الخيارات المستخدمة في إنقاص الوزن لدى المرضى الذين يمتلكون مؤشر كتلة جسم لا يقل عن 40 أو 35 ويعانون من مشكلة واحدة أو أكثر من المشاكل المرتبطة بالسمنة مثل داء السكري أو توقف التنفس أثناء النوم أو ارتفاع ضغط الدم.

يمكن أن تنقسم طرق جراحات السمنة إلى نوعين كالتالي:

التقييد: في هذه الطريقة يتم الحد من كمية الطعام التي تدخل المعدة مثل تكميم المعدة حيث يتم إزالة حوالي 90 % من المعدة.

سوء الامتصاص: في هذه الطريقة يتم تقليل السعرات الحرارية التي يتم امتصاصها من قبل الجسم مثل جراحة تحويل المسار حيث يتم تقليل حجم المعدة بالإضافة إلى إعادة تحويل مسار الأمعاء.