جراحات السمنة: هي الحل؟
جراحات السمنة: هي الحل؟ يلجأ العديد من الأشخاص الذين يُعانون من السمنة وصعوبة إنقاص الوزن في النهاية إلى جراحات السمنة بأنواعها المختلفة، فإلى جانب تحسينها لعملية إنقاص الوزن، سوف تعمل على تحسين صحة معدل الأيض والحرق، ونتيجةً لذلك، ستكون هذه الجراحات فعَّالة جدًا في تحسين نوعية الحياة للأشخاص الذين يُعانون من مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، وغيرها العديد من الأمراض المرتبطة بالسمنة.[9]
يتِم تطوير جراحات السمنة باستمرار، إذ يتم إدخال التقنيات الحديثة بأقل تدخل جراحي ممكن، عبر إجراء الجراحة بالمنظار، ليحصُل المرضى على تجربة جراحية أفضل بنسبة ألم و مضاعفات أقل، مع تشافي أسرع.[9] وأصبحت أغلب الجراحات تتم الآن بالمنظار، دون الحاجة لإجراء الكثير من الشقوق الجراحية.[10]
تهدِف جراحات السمنة، لتعديل المعدة والأمعاء، من خلال تصغير حجم المعدة، أو تجاوز أجزاء من الأمعاء، يُؤدي ذلك إلى:[9]
- تناول كمية طعام أقل للحصول على الشبع.
- تغيير كيفية امتصاص المواد الغذائية في الجسم.
- تخفيض الشهية، وتقليل الشعور بالجوع.
- تحسين قدرة الجسم على الوصول إلى وزن صحي وحياة صحية.
أنواع جراحات السمنة
يوجَد العديد من أنواع جراحات السمنة، إليك أفضل أنواعها، مع مزايا كل واحدة منها:
ربط المعدة بالمنظار ( Gastric band)
في هذه الجراحة، يتم وضع رباط (قابِل للتعديل عبر الشد والإرخاء بعد الجراحة) في أعلى المعدة بما يصنع جيبًا صغيرًا يجمع الطعام الذي تتناوله،[2] مما يسمح بالتالي:
- يحد من تناولك لكمية كبيرة من الطعام.[2]
- يجعلك تشعر بالشبع بعد تناول كمية صغيرة من الطعام.[2]
- يَفرُغ الطعام في جيب المعدة العلوي بشكل بطيء إلى الجزء السفلي من المعدة.[2]
- يتم امتصاص مقدار أقل من العناصر الغذائية من الطعام، يتطلب ذلك تناول بعض المكملات الغذائية وإجراء بعض الفحوصات الدورية.[3]
جراحة المجازة المعدية: تحويل مسار المعدة (Gastric bypass surgery)
ترتكز هذه العملية الجراحية تحديدًا على إنشاء جيب صغير في أعلى المعدة باستخدام دبابيس صغيرة جدًا، ثم يتم توصيله بالأمعاء الدقيقة.[1]
عند تناول الطعام، سوف يمر إلى الأمعاء الدقيقة مباشرة متجاوزًا مساحة كبيرة جدًا من المعدة،[1] وتسمح هذه الجراحة حدوث اختلاط بين أحماض المعدة الهاضِمة والأنزيمات الهاضمة التي يتم إفرازها بواسطة الأمعاء الدقيقة،[4] مما يسمح بالتالي:[1]
- تناول مقدار أقل من الطعام.
- شبع أسرع.
- امتصاص سعرات حرارية أقل من المواد الغذائية التي تتناولها.
- حدوث تغيُّرات في هرمونات الأمعاء، مما يُساهم في التقليل من إفراز هرمونات الشهية، والإحساس بالشبع لمدة أطول.[4]
- خسارة وزن أسرع على المدى القصير، تسمح بخسارة 60 -80 % من الوزن الزائد.[4]
جراحة قص المعدة (Sleeve gastrectomy)
في هذه الجراحة، يتم استئصال جزء كبير من المعدة، لتُصبح أصغر بكثير مما كانت عليه (تكون على شكل أنبوب طويل وضيق متصل مباشرةً بالأمعاء الدقيقة)، مما يسمح بالتالي:[1]
- عدم القدرة على تناول الكثير من الطعام.[1]
- شعور أسرع بالشبع بعد تناول كمية قليلة من الطعام.[1]
- تسمح بخسارة 60% من الوزن الزائد في ما يُقارب عامين.
- تحسين وحل المشكلات الطبية المتعلقة بالسمنة، مثل أمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، وغيرها العديد.[5]
جراحة بالون المعدة (Intra-gastric balloon)
هو إجراء جراحي مؤقت، يستمر لمدة 6 أشهر فقط، ترتكز على إدخال بالون صغير مملوء بالماء المالح أو الهواء إلى داخل المعدة، يتم تمريره عبر أنبوب دقيق من خلال الحلق،[1] مما يسمح بالتالي:
- عدم الحاجة إلى تناول الكثير من الطعام كي تصل إلى الشبع.
- نسبة خسارة الوزن تصل إلى حوالي 7 – 15 % من الوزن في الأشهر الستة الأولى، ويبلغ المعدل الإجمالي ما يُقارب 30 -47%.[6]
تتطلب هذه الجراحة الالتزام بحمية غذائية جنبًا إلى جنب مع ممارسة الرياضة بانتظام، لضمان نجاح الجراحة على المدى الطويل.[6]
تحويل مسار البنكرياس الصفراوي (Biliopancreatic diversion)
يتم في هذه الجراحة إزالة أجزاء من المعدة، ثم يتم بعد ذلك توصيل أنبوب المعدة المتبقي في نهاية الأمعاء الدقيقة بالقرب من مسار الأمعاء الغليظة، وتِبعًا لذلك، يتم توجيه معظم السعرات الحرارية والعناصر الغذائية إلى القولون (جزء من الأمعاء الغليظة) مباشرةً حيث لا يتم امتصاصها هناك،[7]
تُعتبر هذه الجراحة من أقل جراحات السمنة شيوعًا، بسبب مضاعفاتها، [1] التي تشمل:[8]
- حدوث تسرُّب في الجهاز الهضمي.
- الإسهال، والغثيان، والقيء.
- حصوات في المرارة.
- ثُقب المعدة.
- قرحة المعدة.
- سوء التغذية.
- جلطات الدم.
مقارنة بين أنواع جراحات السمنة: أيهما أفضل؟
- جراحة تكميم المعدة وجراحة المجازة المعدية أفضل من جراحة ربط المعدة من ناحية سرعة خسارة الوزن.[1]
- تكون المضاعفات في نفس الجراحتين أعلى عند مقارنتها بجراحة ربط المعدة، التي تمتلك مضاعفات أقل.[1]
- يُمكن التراجع عن عملية ربط المعدة إذا تسببت في حدوث بعض المشكلات أو المضاعفات، أما في غيرها من الجراحات، لا يوجد تراجع عن الإجراء الجراحي بعد إجراؤه.[1]
- معدل المضاعفات على المدى الطويل في جراحة المجازة المعدية أعلى قليلاً من معدلاتها في جراحة تكميم المعدة، ويُمكن تجنبها عبر الالتزام بتعليمات الطبيب، والرعاية المناسبة.[4]
كيفية الاستعداد لإجراء جراحات السمنة
قبل الخضوع لجراحات السمنة، يجِب أن تكون مستعِدًا من الناحية النفسية والجسدية للتحديات التي تُواجهك، حيُث يُخبرك الطاقم الطبي المسؤول عنك بالتالي:[10]
- يجِب أن تُصبح أكثر نشاطًا، عبر اتباع عدة تمارين رياضية بعد الجراحة.
- يجِب التوقف عن التدخين قبل 6 أسابيع على الأقل من الجراحة.
- يجب اعتماد خطة غذائية صحية، لضمان عدم فشل العملية الجراحية في هدفها في إنقاص الوزن.
المصادر:
1.https://www.nhs.uk/conditions/weight-loss-surgery/types/
2.https://medlineplus.gov/ency/article/007388.htm
5.https://www.mayoclinic.org/tests-procedures/sleeve-gastrectomy/about/pac-20385183
6.https://www.mayoclinic.org/tests-procedures/intragastric-balloon/about/pac-20394435
7.https://medlineplus.gov/ency/imagepages/19499.htm
9.https://www.niddk.nih.gov/health-information/weight-management/bariatric-surgery/types